مكي بن حموش
166
الهداية إلى بلوغ النهاية
الساكنة « 1 » ، وهو قول سيبويه « 2 » . والوجه الثاني : أن تجعلها بين الهمزة المضمومة والياء الساكنة لأجل انكسار ما قبلها وهو قول الأخفش . وحكى بدلها بياء مضمومة وليس بقياس « 3 » . قوله : اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [ 15 ] . معناه : اللّه يجازيهم على قولهم . والعرب تسمي « 4 » جزاء الذنب باسمه . قال اللّه جل ذكره : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ « 5 » سَيِّئَةٌ مِثْلُها « 6 » . وقال : فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ « 7 » . فالأول من هذا استهزاء وسيئة ، وعدوان ، والثاني : جزاء عليه ، فسمي باسمه اتساعا لأن المعنى قد علم « 8 » . وقيل : معنى « 9 » اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ : أي يقطع عنهم نورهم يوم القيامة إذا أخلوا « 10 » على الصراط [ ويديم نور « 11 » ] المؤمنين وهو قوله : فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ « 12 » ، فهو يعطيهم يوم القيامة نورا لا يتم لهم ، ولا
--> ( 1 ) في ع 1 ، ق : والساكنة . ( 2 ) وسيبويه هو أبو بشر عمرو بن عثمان ، إمام البصريين في النحو ، أخذ عن الخليل والأخفش أبي الخطاب ، وأخذ عنه قطرب ، وغيره ( ت 180 ه ) انظر : نزهة الألبا 54 - 58 ، وبغية الوعاة 2292 - 230 . ( 3 ) فيقرأ " مستهزيون " . انظر : المحرر الوجيز 1251 . ( 4 ) في ع 1 ، ق : يسمى . وهو تصحيف . ( 5 ) سقط من ق . ( 6 ) الشورى آية 37 . ( 7 ) البقرة آية 193 . ( 8 ) انظر : هذا المعنى في جامع البيان 3021 - 303 . ( 9 ) في ع 3 : معناه . وهو خطأ . ( 10 ) في ق ، ح : خلوا . ( 11 ) في ع 1 ، ق : ويديمون . وهو تحريف . ( 12 ) الحديد آية 13 .